تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

158

كتاب البيع

تؤخذ بإزاء ما على الوالي من تعهّدات إذا كان اسمها « الخراج » فهي في مقابل هذه التعهّدات للدولة الإسلاميّة ، فالدولة متعهّدةٌ ومسؤولةٌ عن حفظ الأمن والدفاع وتوفير الخدمات ، وإنجاز هذه التعهدات بحاجةٍ إلى أموالٍ ، وكلّ حاكمٍ له تعهّداتٌ عقلائيّةٌ أمام رعيّته ، فأخذ هذه الأموال التي تستلمها الدولة الإسلاميّة بحقّ . لا يُقال : إنَّه لا موجب لأخذ هذه الأموال من قبل الدولة . فإنَّه يُقال : إنَّ الأخذ إنَّما هو بإزاء ما تقدّمه الدولة من الخدمات ، مضافاً إلى أنَّ الإسلام لم يأت بطريقةٍ جديدةٍ في الحكم وإدراة شؤون الناس غير الطريقة العقلائيّة المتعارفة التي تأخذ فيها الدولة الأموال من الناس . والفارق أنَّ الآخرين لو حكموا فلا ولاية لهم على الناس ، وأمّا في الإسلام فقد جعل الله تعالى النبي ( ص ) والأئمة والفقهاء أولياء للأمر ، فكما أنَّ حكومة الجور تأخذ المال من الناس في قبال التعهّدات من إشاعة الأمن والدفاع وتقديم الخدمات وتسهيل أُمور الناس ، فكذلك الحال في الحكومة الإسلاميّة ، مع فارقٍ هو أنَّها عادلةٌ صادرةٌ عن الله تعالى بخلاف بقيّة الدول ، فلا مجال لورود الاعتراض عليها . الثاني : ما احتمله بعض المحشّين من أنَّ المراد ب - « الخراج » هو الخراج الراجع إلى الأرض المفتوحة عنوةً ، والمراد ب - « الضمان » هو التعهّد ، ولابدَّ أن يكون الخراج مطابقاً للتعهّد « 1 » . وهذا أضعف الاحتمالات . الثالث : أنَّ الخراج عبارةٌ عن منافع الشيء أو بمعنى الانتفاع ، والمراد

--> ( 1 ) هداية الطالب ( للشهيدي ) 297 : 2 .